الشيخ سليمان ظاهر

284

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

استيلاء علاء الدين على همذان : قال : في هذه السنة استولى أبو جعفر بن كاكويه على همذان وملكها وكذلك غيرها مما يقاربها . وسبب ذلك أن فرهاد بن مرداويج الديلمي مقطع بروجرد ، قصده سماء الدولة أبو الحسن بن شمس الدولة بن بويه صاحب همذان وحصره فالتجأ فرهاد إلى علاء الدولة فحماه ومنع عنه . وسارا جميعا إلى همذان فحصراها وقطعا الميرة عنها فخرج إليهما من بها من العسكر فاقتتلوا فرحل علاء الدولة إلى جهباذقان فهلك من عسكره ثلاثمائة رجل من شدة البرد ، فسار إليه تاج الملك القوهي مقدم عسكر همذان فحصره بها فصانع علاء الدولة الأكراد الذين مع تاج الملك فرحلوا عنه . فخلص من الحصار وشرع يتجهز ليعاود حصار همذان فأكثر من الجموع وسار إليها فلقيه سماء الدولة في عساكره ومعه تاج الملك . فاقتتلوا فانهزم عسكر همذان ومضى تاج الملك إلى قلعة فاحتمى بها . وتقدم علاء الدولة إلى سماء الدولة فترجل له وخدمه فأخذه وأنزله في خيمته وحمل إليه المال وما يحتاج إليه وسار وهو معه إلى القلعة التي بها تاج الملك فحصره وقطع الماء عن القلعة . فطلب تاج الملك الأمان فأمنه فنزل إليه ودخل معه همذان . ولما ملك علاء الدولة همذان سار إلى الدينور فملكها . ثم سار إلى سابورخواست فملكها أيضا وجميع تلك الأعمال وقبض على أمراء الديلم الذين بهمذان وسجنهم بقلعة عند أصبهان ، وأخذ أموالهم وإقطاعهم وأبعد كل من فيه شر من الديلم وترك عنده من يعلم أنه لا شر فيه وأكثر القتل فقامت هيبته وخافه الناس وضبط المملكة . وقال المؤرخ ابن خلدون : كان شمس الدولة بن بويه صاحب همذان قد توفي وولي مكانه ابنه سماء الدولة وكان فرهاد بن مردوايج ( بقطع يزدجرد ) ، فسار إليها سماء الدولة وحاصره فاستنجد بعلاء الدولة بن كاكويه فأنجده بالعساكر ودفع سماء الدولة عن فرهاد ، ثم سار علاء الدولة وفرهاد إلى همذان وحاصراها وخرجت عساكر همذان مع عساكر تاج الدولة القوهي قائد سماء الدولة ، فدفعهم ولحق علاء الدولة بجرباذقان فهلك الكثير من عسكره بالبرد . وسار تاج الدولة القوهي إلى جرباذقان فحاصر بها علاء الدولة حتى استمال بها قوما من الأتراك الذين مع تاج الملك وخلص من الحصار وعاود المسير إلى همذان فهزم عساكرها وهرب القائد